الشيخ رحيم القاسمي

335

فيض نجف ( فارسى )

« الضوابط » والحاج محمد ابراهيم الكلباسي صاحب « الإشارات » والشيخ محمد حسين الاصفهاني صاحب « الفصول » وغيرهم من الحجج . . . سكن المترجم طهران أواخر عمره ، فكان من أعاظم علمائها وكبار مراجع الأمور بها في القضاء والإفتاء ، وطبعت رسالته العملية ، ورجع إليه المؤمنون في التقليد إلي أن أدركه الأجل في 1296 . وأولاده ثلاثة : أكبرهم : السيد محمد ، كان من أجلاء علماء كاشان ، توفي في 1308 . والثاني : السيد حسن من الأجلاء الأفاضل بطهران ، والثالث : العالم المجاهد السيد مصطفي الكاشاني الذي توفّي في الكاظمية بعد رجوعه من الجهاد في 1336 و دفن بمقبرته الخاصّة ، وهو والد العالم المجاهد السيد أبي القاسم الكاشاني الشهير » . « 1 » علامه ملا حبيب الله بن على مدد شريف كاشانى در « لباب الالقاب » مى نويسد : « كان عالماً جليلًا وفقيهاً محققاً نبيلًا وعابداً صالحاً جواداً باذلًا ، ملاذ الفقراء و معين الضعفاء ، وكان من تلامذة والدي المعظم [ الملا علي مدد الساوجي ] في الفقه والأصول ، و لم يفارقه سفراً وحضراً إلي أن صار من الفحول . وكنت حين وفاة الوالد صغيراً لم أبلغ العشر ، فربّاني ، وفي كنفه كلاني ، و كفل لي أسباب معاشي ومعادي ، وله علي نعم وأيادي ؛ فقد كان لي أبرّ و أرأف من والد كريم ، وله علي إحسان عظيم ، جميع ذلك وفاء لحقّ الوالد . . . فحضرتُ درسه ، وكان كثير الاهتمام بجمع أسباب التحصيل لي ، والتشويق لي في التأليف والتصنيف . فقرأتُ عليه شطراً من الفقه والأصول ؛ فأجازني وأجاز لي أن أروي عنه جميع ما رواه عن مشايخه ، وأنا لم أبلغ الثماني عشر ، ثم أجازني بعد سنة . . . وبالجملة ، هذا السيد الجليل والحبر النبيل كان من مشاهير الفقهاء وأعاظم العلماء ، وكان له همة عالية في المرافعات ، وعزمة قوية في الإصلاح بين البريات . وكان مجازاً عن جملة من العلماء الأعلام والفقهاء العظام ؛ كالسيد محمد تقي بن مؤمن القزويني ، وتأريخ إجازته له سنة 1267 . وكان السيد

--> ( 1 ) . الكرام البررة ج 1 ص 413 - 412 .